العلامة الحلي

293

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وخالفه أبو ثور وابن المنذر ( 1 ) . وكما أنّ هذه الزوائد غير مرهونة ، فكذا مهر الجارية إذا وُطئت بالشبهة [ بل أولى ] ( 2 ) ؛ لأنّه غير حاصل من نفس المرهون ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . وعند أبي حنيفة أنّه مرهون أيضاً ( 4 ) . ولا خلاف في أنّ كسب المرهون ليس بمرهون ، هذا في الزوائد الحادثة بعد الرهن . مسألة 198 : لو رهن حاملاً ومست الحاجة إلى البيع وهي حامل بَعْدُ ، فتُباع كذلك في الدَّيْن ، وبه قال الشافعي . قال : لأنّا إن قلنا : إنّ الحمل يُعلم ، فكأنّه رهنهما ، وإلاّ فقد رهنها ، والحمل محض ( 5 ) صفة ( 6 ) . ونحن نقول : إنّ الرهن لا يتعدّى إلى الحمل ما لم يشترطه ( 7 ) في العقد ، سواء كان ظاهراً أو لا . ولو ولدت قبل البيع ، لم يكن رهناً ، كما تقدّم ( 8 ) . وللشافعي قولان مبنيّان على أنّ الحمل هل يُعلم ؟ إن قلنا : لا ، فهو

--> ( 1 ) المغني 4 : 471 ، الشرح الكبير 4 : 440 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " وبلاولى " . وهي تصحيف . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 77 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 515 ، روضة الطالبين 3 : 341 . ( 4 ) بدائع الصنائع 6 : 139 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 515 . ( 5 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " محقق " بدل " محض " . وما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 515 ، روضة الطالبين 3 : 341 . ( 7 ) في " ج " : " ما لم يشرط " . ( 8 ) في ص 150 ، ضمن المسألة 124 .